الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
524
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : اليوم الثامن من ذي الحجّة ، وهو يوم التّروية ، وصومه كفّارة سنة « 1 » . ومنها : يوم عرفة ، وصومه كفّارة سنة « 2 » ، وفي خبر آخر : كفّارة سنتين « 3 » . وفي ثالث : انّه كفّارة تسعين سنة « 4 » . ويشترط تحقّق الهلال وعدم احتمال كونه يوم العيد « 5 » ، وعدم كون الصّوم مضعفا له عن الدّعاء « 6 » . ومنها : جميع التسعة أيّام من أوّل ذي الحجّة ، فقد ورد أنّ من صامه كتب اللّه عزّ وجلّ له صوم الدّهر « 7 » . وورد أنّ للصّائم أيّام أوائل ذي الحجّة بكلّ يوم عدل عتق مائة رقبة ومائة بدنة ومائة فرس يحمل عليها في سبيل اللّه ، فإذا كان
--> - الحجة برقم 1 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 334 باب 18 برقم 4 . ثواب الأعمال : 99 باب ثواب صيام عشر ذي الحجة برقم 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 7 / 344 باب 23 برقم 5 . ( 3 ) الفقيه : 2 / 52 باب 25 برقم 231 . وسائل الشيعة : 7 / 345 باب 23 برقم 11 . ( 4 ) الفقيه : 2 / 52 باب 25 برقم 232 . وسائل الشيعة : 4 / 345 باب 23 برقم 10 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 4 / 344 باب 23 برقم 6 بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أبي لا يصومه ، قلت : ولم ذاك جعلت فداك ؟ قال : ان يوم عرفه يوم دعاء ومسأله ، وأتخوف ان يضعفني عن الدعاء ، واكره ان أصومه ، واتخوّف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم . أقول : انّ من المتفّق عليه عند فقهائنا حرمة صوم يوم العيدين ، وفي المقام إذا لم يتيقّن يوم العيد فلا بدّ وانّه شاك في أن اليوم الذي يريد صومه يوم عيد أو يوم عرفه ، أي يوم يحلّ صومه أو يوم يحرم صومه ، والحكم في مثل المقام الترك ، فتدبّر . وقد أفتى الفقهاء باستحباب صوم يوم عرفه لمن ثبت له ثبوتا شرعيا هلال ذي الحجة ، بحيث يكون العيد في غده ممّا لا ريب فيه ، ولمن لم يضعفه الصوم من الدعاء . ( 6 ) التهذيب : 4 / 299 باب 67 برقم 904 . ( 7 ) ثواب الأعمال : 98 باب ثواب صيام عشر ذي الحجة رقم 2 .